5 أسباب وراء قرار البنك المركزي بتثبيت سعر الفائدة

كشف البنك المركزي عن أسباب إبقاؤه على أسعار الفائدة المعمول بها في مصر دون تغيير، وكانت لجنة السياسات النقدية للبنك قد قررت في اجتماعها أمس الخميس الإبقاء علي أسعار الفائدة عند 12.25% و 13.25% للإيداع والاقراض علي الترتيب، وذلك للمرة الثانية علي التوالي حيث سبق للجنة تثبيت سعر الفائدة في اجتماعها السابق الذي ينعقد بدور ربع سنوي.

الحفاظ على استقرار معدل التضخم

كان أهم سبب لتثبيت سعر الفائدة هو الحفاظ علي استقرار معدلات التضخم المنخفضة التي أعلنها البنك خلال شهر يناير والتي بلغت 7.2%، ويستهدف البنك المركزي الوصول بها إلي (9% ±3%) بنهاية 2020، وتتأثر معدلات التضخم بشكل مباشر بمعدل الفائدة.

الإبقاء على معدلات النمو المرتفعة

سجلت مصر معدل نمو 5.6% خلال النصف الثاني من عام 2019، مدفوعة بتخفيض البنك المركزي معدل سعر الفائدة بنحو 3% خلال نفس الفترة، ويستهدف البنك الحفاظ علي معدل النمو أو ارتفاعه خلال العام 2020، وتغيير سعر الفائدة قد ينعكس سلباً على معدل النمو في حالة سحب جزء من المستثمرين الأجانب و المدخرين المصريين لودائعهم في البنوك المصرية الممول الرئيسي لمشروعات التنمية.

فيروس كورونا

كشف البنك ايضاً أنه على الرغم من بوادر الانتعاش في الاقتصاد العالمي خلال العام الماضي، إلا أن ظهور فيروس كورونا قد يلقي بظلاله على معدلات النمو خلال 2020، ويرغب البنك في تجنيب السياسات النقدية المصرية الاضطراب او وصول اعراض القلق اليها في حال تخفيض سعر الفائدة وانسحاب جزء من ودائع البنوك نتيجة المخاوف من انتشار المرض عالمياً.

انخفاض معدل البطالة في مصر

وأشار البنك إلى سبب آخر لتثبيت سعر الفائدة، وهو الحفاظ علي معدلات البطالة المنخفضة والتي سجلت 8% بنهاية عام 2019، بعد أن بلغت 7.5% منتصف العام الماضي، وهذا الارتفاع الطفيف أثار مخاوف البنك من أن تخفيض جديد في سعر الفائدة قد ينعكس سلباً على عمليات التوظيف وخلق فرص عمل جديدة.

انخفاض سعر البترول قد يكون مؤقتاً

كشف البنك ايضاً أن انخفاض سعر البترول الحالي بسبب وفرة المعروض قد يتأثر سلباً بسبب الإضرابات السياسية في المنطقة، من حالة عدم الاستقرار في العراق، والصراع الأمريكي الإيراني في الخليج، وكذلك الصراع المحتدم في ليبيا والذي شهد تطور خطير بدخول تركيا ساحة الصراع بدعم أحد اطرافه، وهو ما قد يتسبب في وقف بعض إمدادات تلك الدول المنتجة وعضو منظمة أوبك.

الأسباب الخمسة رجحت كفة الحفاظ على استقرار سعر الفائدة، مع تأكيد البنك على متابعته الدقيقة لكافة المتغيرات علي الساحة الإقليمية والعالمية و استعداده للتدخل في حال تغير المؤشرات الاقتصادية لتوجيه السياسة النقدية بما يحافظ على معدلات الأداء العالي للاقتصاد المصري في الفترة الأخيرة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.