وزير الأوقاف يُصدر بيانًا بشأن أول صلاة جمعة في رمضان

أعلن الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، أنه سيؤدي أول صلاة جمعة في رمضان، ظهرًا في منزله، يأتي ذلك في ظل إعلان دار الإفتاء المصرية بأن أول أيام شهر رمضان المبارك سيكون بعد غدٍ الجمعة الموافق 24 أبريل 2020.

وقال وزير الأوقاف، في بيان مقتضب اليوم، الأربعاء: إنه سيؤدي صلاة الجمعة المقبلة في المنزل “إن كان في العمر بقية”، وكان “جمعة” قد أكد أنه لا مجال لفتح المساجد خلال شهر رمضان المبارك، ولا مجال لإقامة صلاة التراويح فيها، وأن عمل المساجد في هذا الشهر الكريم سيقتصر على رفع أذان النوازل فقط.​

أول صلاة جمعة في رمضان

وفي سياق الحديث عن أداء أول صلاة جمعة في رمضان، وزير الأوقاف قد أوضح في بيلان سابق، أسباب منعه صلاة التراويح في المساجد خلال شهر رمضان، والموقف الشرعي الذي استند عليه في ذلك.

وزير الأوقاف يُصدر بيانًا بشأن أول صلاة جمعة في رمضان 1

وقال “جمعة” إن الإمام مسلم أفرد في صحيحه في كتاب المساجد بابًا لاستحباب صلاة النافلة في البيت، تحت عنوان: “باب استحباب النافلة في بيته وجوازها في المسجد”، مضيفًا “هنا عليك أن تتأمل في فقه العنوان الذي أضفى صفة الاستحباب على صلاة النافلة في البيت وصفة الجواز على صلاتها في المسجد”.

وتابع أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال في الحديث الذي أخرجه الشيخان: الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما عن سيدنا زيد بن ثابت (رضي الله عنه) قال: “فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتِكُمْ؛ فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ”، والحديث في أعلى درجات الصحة، مستشهدًا بأدلة أخرى من بينها:

  • قول النبي صلى الله عليه وسلم: ” أَفْضَلُ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ “، (سنن الترمذي: أَبْوَابُ الصَّلَاةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) باب: مَا جَاءَ فِي فَضْلِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي الْبَيْتِ)، عند الترمذي في سننه عن سيدنا زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
  • ذكر أهل العلم أن لصلاة النافلة في البيوت فوائد منها: حصول البركة بالصلاة فيها، وشهود الملائكة لها، ونفرة الشيطان منها.

صلاة التراويح في رمضان

وبخلاف حديث وزير الأوقاف عن أداء صلاة أول جمعة في رمضان، فقد ساق الوزير قول الإمام البخاري أخرج في صحيحه عن سيدنا زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (رضي الله عنه) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) اتَّخَذَ حُجْرَةً، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ حَصِيرٍ فِي رَمَضَانَ فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: “قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ ؛ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ”، (صحيح البخاري، كِتَابُ الْأَذَانِ، بَابُ صَلَاةِ الليل).

وزير الأوقاف يُصدر بيانًا بشأن أول صلاة جمعة في رمضان 2

وتابع، وإذا كان الرأي على جواز صلاة التراويح في البيت وصلاتها في المسجد، مع ترجيح لهذا أو ذاك، فإن ذلك كله مرتبط بالأحوال العادية الطبيعية، لكن الأمر مختلف في أوقات النوازل والجوائح التي يُقدم فيها الحفاظ على النفس على ما سواه، مشيرًا إلى أن مَن علّمنا أن نقول في الأذان: (حي على الصلاة) هو النبي (صلى الله عليه وسلم)، الذي علّمنا أن نقول في أذان النوازل (صلوا في رحالكم).

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.