هل المنخفض الجوي المقبل لم يضرب مصر منذ 6 أعوام؟.. الأرصاد تجيب

تسود حالة من القلق في الشارع المصري، بسبب الأنباء المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي حول اقتراب منخفض جوي من دخول مصر الثلاثاء، مما سينتج عنه حالة من البرد الشديد الذي لم تشهده البلاد منذ حوالي 6 سنوات.

الموجة تحدث كل شتاء

وللرد على الأنباء المنتشرة، أوضح الدكتور محمود شاهين، مدير مركز التحاليل والتنبؤات الجوية بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن هذه الأنباء مجرّد شائعات، مؤكدًا أن موجة المنخفض القبرصي تحدث كل شتاء، وهي موجة ليست قطبية وليست ثلجية، وشهدنا خلال العام 2014 أقوى موجة من هذا النوع حيث وصلت درجة الحرارة حينها إلى 8 درجات.

واعتبارًا من الغد، الثلاثاء، ولمدة ثلاثة أيام متواصلة، تسود حالة من انخفاض درجات الحرارة في البلاد وخصوصًا أثناء الليل، حيث تصل درجة الحرارة إلى 6 درجات، بالإضافة إلى هطول الأمطار، وهبوب الرياح امثيرة للأتربة والرمال في بعض المناطق.

شدة المنخفض الجوي

وفي وقت سابق، أوضحت هيئة الأرصاد الجوية، أن الأجواء المصاحبة للمنخفض ستحدد قوته، لافتة إلى أن المنخفض الجديد “القبرصي” يعتبر من أهم الانخفاضات التي ستؤثر على البلاد، مشيرة إلى أن فصل الشتاء يعتبر الموسم الذي تتولد فيه الانخفاضات العرضية في منطقة الغربيات السائدة والتي تعم البحر الأبيض المتوسط.

وأضافت الهيئة، أن هناك ميلًا إلى بقاء المنخفض لعدة أيام بجوار جزيرة قبرص، موضحة أن خريطة التنبؤات تظهر سلسلة من الجبهات الباردة، التي تسافر باتجاه الشرق نحو العراق ومنها ما يسافر جنوبًا ليغذي السودان بالهواء القطبي البارد، ويدخل عليها عواصف ترابية.

هل المنخفض الجوي المقبل لم يضرب مصر منذ 6 أعوام؟.. الأرصاد تجيب 1

الانخفاضات القبرصية

وبخصوص ماهية الانخفاضات القبرصية، أوضحت الهيئة أنها تأتي من غرب البحر المتوسط، حيث تمر على شمال مصر وصولًا إلى الجزيرة العربية، لافتة إلى أن سرعة الرياح تزداد عند المرور على مصر بجانب هبوب العواصف الرملية، وقد يتبع ذلك زخة أمطار ، مشيرة إلى أن المنخفضات تمكث لمدة يوم أو أكثر عندما تصل إلى جزيرة قبرص، وسرعان ما تزيد من قوتها بعدما تتغذى بالتيارات القطبية بصورة مستمرة من البلقان، بجانب تعزيزها بالتيارات الساخنة المقبلة من العراق وتسير بطريقة محاذية للهضاب.

وطمأنت الهيئة المواطنين، إذ أنه لا توجد طاقة حرارية بما فيه الكفاية لمساعدة الانخفاض على النمو، إلا بهبوب تيار قطبي بارد من روسيا أو البلقان، وهذا لا يمكن حدوثه إلا بعد وصول الانخفاض إلى جزيرة قبرص ومكوثه هناك، أما في حالة تركه للجزيرة بسرعة، فإن الاضطراب ينتهي سريعًا ويعود الجو للاستقرار في مصر.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.