محيي اسماعيل لا يختلف كثيرًا عن محمد رمضان أو رانيا يوسف لهذه الأسباب

محيي اسماعيل ليس بشخصية مغرورة، أو لا يفهم كيفية التعامل مع الإعلام بل يفهم وبعُمق الأداة الأكثر فعالية للوصول إلى الجمهور، وهي مواقع التواصل الاجتماعي أو كم يطلق عليها العاملون فيها ( السوشيال ميديا). والحقيقة أننا لسنا بحاجة إلى أن إقناع منه بأنه من الممثلين الكوميديين الذين تركوا علامة بفنهم في تاريخ الأفلام المصرية العربي، إلا أنه يمثل طوال الوقت شخصية كوميدية نرجسية، تحرص على أن تلقي إفيهات مكررة مثل ( إيه تاني ..! )، ( أنت ما بتعرفش تتكلم .. ده غرور )، ولا يترك نظارته الشمسية في لقاءاته التلفزيونية حتى يثبت المظهر مع الشخصية الذي يتقمصها لتترسخ صورة ذهنية لهذه الشخصية، التي تختلف عن المألوف عند عمل لقاءات مع الفنانين في الإعلام الفضائي، أو في مقاطع الفيديو المنشورة على اليوتيوب والتي تنتشر كالنار في الهشيم لدى محبي مشاهدة الفيديوهات المضحكة.

محيي اسماعيل اتخذ الطريق المختصر للتريند

لم يحتاج محيي اسماعيل أن ينتج فيديو كليب، ليظهر نصف عاريًا ويغني مهرجانات مثل محمد رمضان، بل اكتفى بتقمص شخصية والمواصلة بها مع إلقاء إيفيهات، ومن المتوقع أن ينعكس تحوّل محيي اسماعيل إلى تريند رائج بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي ( فيسبوك)، و ( تويتر) على حياته المهنية، خاصة وأن آخر أعماله التي شارك فيها في السينما كان فيلم ( حد سامع حاجة) عرض في عيد الأضحى عام 2009 ولم يلق نجاحًا كبيرًا إلا أن الشخصية الطريفة التي جسدها محيي اسماعيل كـ راوي داخل الفيلم تركت أثرًا في أذهان المشاهدين.

فنانين آخرون يسيرون على درب محيي اسماعيل

في الواقع الفنانون حاليًا في حالة من حالات الولع بالسوشيال ميديا ليكونوا محط أنظار الجماهير، فهناك من يحرص دائمًا على إلقاء إيفيهات غريبة أو يتكلم بصورة خارجة عن المألوف لـ لفت النظر فعلى سبيل المثال دأبت الفنانة والراقصة المشهورة فيفي عبده على التواجد على تطبيق، وموقع ( انستغرام) لتلقي ايفيهات مثل: (أيوة بقى.. ويلا بقى .. وخمسة مواه )، أو كانت تقدم فقرات راقصة من داخل بيتها، وبعدما قامت بهذه الوصفة وجدناها شاركت في الكثير من الأعمال إن لم تكن أعمال فنية، فهي برامج منتشرة في الفضائيات، كذلك الفنان محمد رمضان يحرص دائمًا على أن يتحدث عن التحوّل الكبير الذي حدث في حياته من الفقر المدقع إلى الثراء الفاشل، وعن تذكير جماهيره بأنه ثري، وله رحلة نجاح مبهرة وكأن النجاح الذي حققه لم يحققه أحد آخر، وفي الحقيقة لا يوجد مبرر لذلك إلا أن يكون نظام ممنهج لـ ( ركوب الترنيد ) على السوشيال ميديا، واستطاع بذلك أن يلفت الأنظار إليه ويتواجد على الساحة، وفي التفكير الجمعي باستمرار سواء كان لجمهور ينتقده أو آخر يشجعه.

بطانة فستان رانيا يوسف وتكرار الوصفة لتصبح تريند

من الفنانات أيضًا نجد الفنانة الشهيرة رانيا يوسف والتي دأبت على ارتداء ملابس لافتة للنظر سواء بها عُري شديد أو تصميم غريب المظهر لتشغل الرأي العام أيضًا، وكذلك الراقصة والفنانة سما المصري التي دائمًا ما تظهر بفيديوهات تبرز مفاتنها، وكم هي رشيقة أو كم التغيير الذي طرأ في حياتها سواء من ممارستها الرياضة.. إلخ.

أحمد عبد العزيز أيقونة الايفيهات على السوشيال ميديا

الحالة الاستثنائية الوحيدة التي أرى أنها تتصدر التريند من أعمالها القديمة هي حالة الفنان أحمد عبد العزيز فهو أيقونة الإيفيهات على مواقع التواصل الاجتماعي فلا احتاج إلى تقمص شخصية مثل محيي اسماعيل، أو أن يتعرى ويظهر جسمه ويرقص ويغني أغاني مهرجانات، أو يظهر بفيديوهات كالفنانات السابق ذكرهم. أحمد عبد العزيز هو الوحيد الذي أعماله القديمة والمبالغة في تقمص الشخصية والآداء حتى وإن كان المشهد حزين إلا عرضه واقتطاعه من سياقه يمثل مفارقة كوميدية تلفت أنظار الجمهور وتظل مطبوعة تفجر الضحكات على أفواه مشاهديها.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.