ما هو قرض صندوق النقد الدولي الذي طلبته مصر ولم تحتاجه الآن؟

أعلن رئيس مجلس الوزراء “مصطفى مدبولي” اليوم خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عن ملامح القرض الجديد الذي تقدمت مصر بطلبه من صندوق النقد الدولي، حيث تقدمت مصر بطلب تمويل نقدي من الصندوق، لتعزيز قدرتها على مواجهة أزمة انتشار كورونا الحالية، وتعتبر تلك خطوة استقباقية قامت بها جمهورية مصر العربية استنادًا على النجاح الذي حققه برنامج الإصلاح الاقتصادي، ورغبة البلاد في استمرار النتائج الإيجابية والمكاسب التي حققها الإقتصاد خلال الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم حاليًا.

ما هو البرنامج الجديد

رئيس مجلس الوزراء
رئيس مجلس الوزراء

ذكر رئيس مجلس الوزراء في المؤتمر الصحفي، أن المباحثات الخاصة بالبرنامج الجديد قد وصلت لمراحل متقدمة، وصرح محافظ البرنامج، أن البرنامج مدته تصل إلى عام واحد، وقد جاء طلب الحكومة طبقًا ل “RFI”، برنامج آداة التمويل السريع، و”SBA” وبرنامج الاستعداد الائتماني، وتقوم آداة التمويل السريع “RFI” بتقديم مساعدات مالية عاجلة لجميع البلدان من أعضاء الصندوق، ممن تعاني من مشكلات في ميزان المدفوعات، تلك المشكلات التي تتعلق بالسياحة والتحويلات وغيرها من مصادر العملة الصعبة.

وتقوم الآلية بتقديم قروض مباشرة دون الدخول في برنامج كامل أو مراجعات اقتصادية، كما حدث خلال فترة البرنامج الاقتصادي الذي طبقته مصر، أما بالنسبة ل”SBA” فهو برنامج استعداد ائتماني، يقوم بتقديم قرضو سريعة لمدة من 12 شهر إلى 24 شهر، على أن تقوم الدولة بتعديل سياستها الاقتصادية للتغلب على المشكلات، ويتم مراجعة تقييم آداء الدولة من خلال مراجعات منتظمة في ظل البرنامج المطبق، وذكرت رئيس قسم البحوث ببنك الاستثمار “رضوى السويفي”، أن تكون قيمة القرض لمدة عام ما بين 3 إلى 4 مليار دولار.

وذكرت أنه من المتوقع أن يتم توجيه القرض الجديد لدعم الموازنة وإعادة هيكلة القروض، وذلك في ظل المشكلة التي تواجه مصادر الموارد الدولارية، على رأسها السياحة، والتي تأثرت بشكل كبير نتيجة توقف أغلب الخطوط الدولية للطيران والرحلات بسبب أزمة انتشار كورونا المستجد.

لم تحتاج مصر لهذا البرنامج

أوضح بيان مجلس الوزراء، أن طلب مصر الجديد لهذا القرض، بالغ الأهمية، خاصة في ظل ما تمر به الدولة من أوضاع استثنائية، وتهدف من خلال البرنامج إلى الحفاظ على استقرار المؤشرات الاقتصادية، وتعمل القروض على التخلص من أي تأثيرات سلبية قد تؤثر على مرحلة التعافي والنمو الاقتصادي، وذكرت وزيرة التخطيط “هالة السعيد”، أن الأزمة التي تمر بها الدول غير مسبوقة، تسببت في عدم اليقين في الأوضاع الاقتصادية للكثير من دول العالم، مؤكدة أن مؤشرات الاقتصاد كانت بأفضل حالاتها وذلك قبل تعرض البلاد لأزمة كورونا.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.