ماذا تعرف عن خفاش حدوة الحصان ولم اعتبره العلماء مصدر فيروس كورونا؟

خفاش حدوة الحصان أو ما يعرف باسم Rhinolophus affinis هو من أشهر أنواع الخفافيش المتواجدة بكثرة في جنوب وجنوب شرق آسيا وجنوب ووسط الصين، وفي مقال عضو مجلس اللوردات البريطاني “مات ريلدي”، والذي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، ذكر أن أحد الفرق العلمية في معهد ووهان لفيروسات الموجود في الصين قد تمكن من العثور على عينة براز للخفافيش من أحد الكهوف الصينية في 2013، ووجد العلماء آثار مسببة لمرض “كوفيد -19” في العينة.

ماذا وجد العلماء في الكهف؟

انتشر في الفترة بين عامي 2002 و2003 وباء سارس، والذي دفع العلماء لجمع عينة من براز نوع من الخفافيش يدعى “خفاش حدوة الحصان الأصهب”، المشابه لخفاش حدوة الحصان، ولكن أجنحته أقصر، وعلى الرغم من النتائج الهامة التي خرج بها العلماء، إلا أن البحث قد تم تجاهله، وفي جنوب كونمينغ في الصين في كهف شيتو، عثر العلماء على فضلات خفافيش عند مقارنتها مع عينات تم جمعها من الثديات الصغيرة التي كانت مصدر العدوى وقتها ، وجد أنها تتشابه مع وباء سارس الذي أصيب البشر كثيرًا.

ماذا تعرف عن خفاش حدوة الحصان ولم اعتبره العلماء مصدر فيروس كورونا؟ 1
خفاش حدوة الحصان

ووجد العلماء أن الفضلات تحمل نوع فيروسات يسمى WIV1 له القدرة على التكاثر داخل خلايا الإنسان والقردة، واكتشفوا أن الفضلات نفسها يمكن أن تصيب البشر بالعدوى، لقدرة الفيروس على تنشيط مستقبل الجين ACE2 المتواجد على سطح جسم الإنسان، والدخول إلى الخلية.

ما هي أكلات القرش المتقشرة وما علاقتها بالفيروس

البنغول
البنغول

في عام 2016، عندما أجرى العالم “رالف باريك” تجاربه على الفئرات التي تم هندستها وراثيًا لتحاكي مستقبلات ACE2 الموجودة على سطح جسم الإنسان، وجد أن الفيروس قادر على نقل العدوى إلى الفئران، وتركزت الأبحاث عند انتشار “كوفيد -19” على نوع من الثديات يسمى أكلات القرش المتقشرة أو البنغول، واتضح أن نوع الفيروس المتواجد في تلك الثديات كان أكثر ارتباطًا من المتواجد في خفاش حدوة الحصان.

ونتيجة للاتجار الغير قانوني في البنغول في الصين، ارتفعت نسبة الاتصال البشري مع المريض منها، وعلى الرغم من الجهود المبذولة من مركز إنقاذ الحيوانات البرية في الصين، إلا أنه قد تم ضبط 21 بنغول، أثناء نقلهم إلى أسواق الصين، توفي من بينهم 16 نتيجة إصابتهم بفيروس كورونا، وظهر عليهم تورم وإنتفاخ الرئتين.

بدايات ظهور العدوى

بالرغم من وجود الفيروس عينات ثديات البنغول، إلا أنه لا يوجد رابط بينها وبين انتشار الفيروس، ولكن جينوم فيروس “كوفيد -19” الذي تم نشره منذ نحو أسبوع بواسطة باحثو جامعة غلاسكو وبنسلفانيا ستيت والصين والأوروبيون، فإن نسخة الفيروس البشرية ترتبط بشكل كبير مع تلك الموجودة في خفاش حدوة الحصان، أو ما يرمز له بRaTG13، ولا يمكن الجزم حتى الآن ما إذا كانت العدوى قد انتقلت إلى الإنسان عن طريق الخفاش، أو عن طريق البنغول، أو أن الخفاش نقلها إلى البنغول والإنسان.

كما أشارت التحاليل إلى أن الفيروس عاش في فضلات الخفافيش لنحو 40 عام، ما يدعو إلى الشك في حقيقة انتشار العدوى من كهف يونان الذي يبعد عن ووهان بنحو 1000 ميل، وعلى الجانب الآخر، ترجيحات بأن مكان انتشار العدوى أقرب إلى المدينة بكثير، حيث وجدت مستعمرة من الخفافيش بها نفس نوع الفيروسات، وعلى الرغم من تزويد المطاعم الصينية بالخفافيش باستمرار، باعتبارها أحد الأطباق المفضلة للكثيرين في الصين، إلا أن الخفافيش لا يتم تداولها في سوق ووهان البري، والذي انتشرت منه العدوى، كما أن الأنواع التي يتم تناولها تختلف عن نوع حدوة الحصان الذي يحمل الفيروس، ولا يوجد دليل أن حدوة الحصان قام بنقل الفيروس إلى الأنواع الأخرى.

لم تعتبر الخفافيش مصدر الفيروسات

يرجع العلماء سبب اعتبار الخفافيش مصدرالعدوى بالفيروسات، إلى أعمارها الطويلة المشابهة لعمر الإنسان، وعيشها في جماعات، وقدرتها على الطيران لمسافات طويلة وبالتالي نقل المرض معها، خاصة أمراض الجهاز التنفسي، ومع ظهور فيروسات نيبا وهندرا وسارس وميرس، بجانب ظهور فيروس كورونا في فضلات خفاش حدوة الحصان منذ 2013، كان لابد من اعتبار ذلك إنذار للبشرية لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه الأمر.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.