لغة اليابان لا تسبب انتشار فيروس كورونا

منذ بدء انتشار فيروس كورونا نهاية العام الماضي، والذي انطلق من مدينة ووهان وسط الصين، ليتأثر به كافة دول العالم ليتم تصنيفه من قبل منظمة الصحة العالمية بالوباء، وجائحة عالمية، وتناولت العديد من الدراسات والأبحاث العلمية والطبية طرق انتقال العدوى بالفيروس، وتبين أن اليابان لم يتأثر كثيرًا بجائحة كورونا وذلط جزئيًا وذلك بفضل اللغة اليابانية التي تتم بأصوات هادئة وبالتالي تكون القطرات التي تتطاير من الفم أثناء التكلم والتي قد تحمل الفيروس بنسبة أقل، حيث العديد من اللغات تساهم طريقة التكلم ومخارج الأصوات بشكل كبير في نشر الفيروسات بين المتحاورين، وخاصة الذين لا يرتدون كمامات، بحسب مجلة “فوتورا سيانس” العلمية.

اللغة وانتشار فيروس كورونا

تمكن اليابان من النجاة نسبيًا من وباء كورونا ، حيث يكاد تسجيل 140 حالة لكل مليون نسمة أي أقل بعشر مرات من فرنسا، إضافة إلى وعلى الرغم من تبني إغلاق أقل صرامة ، والإغلاق المبكر للحدود والعادات الثقافية والإجتماعية المحلية مثل قلة التقبيل والعناق، والمستوى العالي من النظافة والمناعة ضد الفيروسات، كلها كانت عوامل مساهمة في قلة انتشار الفيروس، ولكن قد يكون للغة اليابانية دور في ذلك أيضًا ضمن العوامل الأخرى.

وكانت قناة “تي بي سي ” اليابانية ، بثت مقطع فيديو قارنت فيه بين اللغتين اليابانية والإنجليزية ، ظهرت فيه فتاة تنطق جملة ” هذا قلم رصاص” أمام ورقة، وتبين عند التحدث باللغة الإنجليزية تتحرك الورقة بشكل واضح كون الأصوات تتطلب زفيرًا ، في حين عند التحدث بالغة اليابانية تتمايل الورقة بلطف.

ومعروف أن الفيروسات مثل فيروس الإنفلونزا أو فيروس السل، تنتقل عبر قطيرات ملوثة، عن طريق الهواء وذلك عندما يسعل أو يتحدث الشخص المصاب، وقد أظهرت دراسة حديثة أن بعض الكلمات أو الجمل تنتج أصواتاً بها زفير، مثل الحروف الساكنة، في الإنجليزية (مثل: ب، ت، س)، والتي تتطلب استخدام الشفاه واللسان، والتي تطلقان الأصوات من خلال الزفير.
فمثلًا عبارة “حافظ على صحتك” عندما تُنطق باللغة الإنجليزية تتطاير قطرات بحجك ما بين 20 و500 ميكرون، في حين اللغة اليابانية تستخدم القليل من هذه الأحرف التي تحتاج إلى زفير، والأصوات فيها تُنطق بطريقة أكثر ليونة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.