كيف يمكن لـوباء كورونا تأخير إنتاج هواتف ايفون الذكية

هل تعلم أن شركات مثل موتورلا، ووان بلاس، وزي تي اي، وهاواوي، وتي سي ال، كلها مصنوعة في الصين. هل تعلم أن أيضًا هواتف ايفون الذكية التي تنتجها شركة آبل العالمية أغلبها يكون مصنوع في الصين أيضًا؟ ويرتبط في عملية التصنيع وسلسلة التوريد شركات صينية تابعة لشركة آبل الأمريكية.

وتضم السلسلة العديد من المرافق المرتبطة بمدن التكنولوجيا الرئيسية، مثل العاصمة بكين، والعاصمة المالية شنغهاي، وكذلك هونج كونج وقوانغتشو، وشنتشن، ومنطقة الخليج الكبرى بمقاطعة قوانغدونغ جنوب الصين.

ونظرًا للطلب الكبير على المنتجات الصينية، حصلت مدن التكنولوجيا الناشئة مثل تشنغدو وتشنغتشو ونانجينغ وشيان ووهان على استثمارات كبيرة في البحث والتطوير التكنولوجي. أما عن مدينة ووهان الصينية مركز كورونا فهي آخر مدن التكنولوجيا في مقاطعة هوبي التي كانت محط اهتمام الكثير عالميًا على مدار الأسابيع القليلة الماضية.

ووهان الواقعة في مقاطعة هوبي هي مدينة وباء كورونا والتي فرض عليها حجر صحي، ولم يعد أحد يستطيع الدخول والخروج منها إلا بضوابط وبروتوكولات صارمة.

مراكز تصنيع التكنولوجيا في الصين التي ظهرت فيها حالات فيروس كورونا
مراكز تصنيع التكنولوجيا في الصين التي ظهرت فيها حالات فيروس كورونا

ووهان هي موطن فيروس كورونا الجديد الذي سمي بهذا الاسم لأنه من الفيروسات التاجية التي سميت بهذا الاسم لشكلها المميز عند فحصها بواسطة المجاهر الإلكترونية، فهي من أصل حيواني المنشأ.

ويُعتقد أن فيروس كورونا سببه وثيق بسوق الحيوانات في ووهان، وربما من خلال تناول لحم الخفافيش، التي أدت إلى انتقاله من الحيوانات إلى البشر وربما يكون السبب الثعابين، وتحول فيروس كورونا ينتقل من إنسان لآخر.

توقعات بنقل الاستثمارات التكنولوجيا من الصين بسبب فيروس كورونا

ليس من غير المعقول افتراض أن سلسلة الإمداد بالتكنولوجيا في الصين سوف تتعطل بسبب هذا الفيروس. حتى إذا تم إيقاف هذا دون خسائر كبيرة في الأرواح ،

فمن المرجح أن تستمر هذه الأنواع من الأمراض التي تنشأ في الصين – بسبب الاستخدام المستمر للبلاد للأسواق الحيوانية التي يمكن أن تصيب البشر من خلال الأمراض الحيوانية المنشأ – لسنوات قادمة.

وقد ينجح العالم في علاج فيروس كورونا، لكن من المتوقع أن يتحوّر ويظهر بشكل جديد في ظل استمرار الأسواق الحيوانية في الصين.

بالنظر إلى شهية العالم للإلكترونيات الاستهلاكية، هناك حاجة إلى خطة للتعامل مع هذه الأمراض وتأثيرها على سلسلة التوريد.

وبدون القضاء على الأسواق الحيوانية الصينية، قد يضطر مصنعو التكنولوجيا الصينيون إلى الاستثمار في أنظمة مختلفة بعيدًا عن الصين، بدلاً من الاعتماد على العمالة الماهرة لتصنيع منتجاتهم.

ماذا لو أن العمال لن يذهبوا للعمل في الصين بقطاع التكنولوجيا؟

إذا لم يظهر أحد للعمل، فلن توجد أجهزة إرسال ومعدات أساسية للبناء وبالتالي لا توجد هواتف 5 جيجا.

لقد بدأ هذا بالفعل إلى حد ما ، كما هو الحال مع شركة هون هاي بريسشن اندستري Hon Hai Precision Industry ، والمعروفة أيضًا باسم فوكسون Foxconn ، والتي تعد إلى جانب شركة بيجاترون Pegatron أهم شركتي تصنيع مكونات أجهزةأيفون Phone.

تقوم الشركتان بتصنيع منتجات أبل في مصانعهما ولديهما مراكز شحن في تشانغتشو وشنتشن وشانغهاي ومدن أخرى. وفي ووهان ( مقر وباء كورونا).

ويُقال إن أكثر من 10،000 من عمال (فوكسكون) قد تأثروا بتفشي الفيروس. اعتبارا من الآن ، كل مقاطعة صينية ذات أهمية حاسمة لتصنيع منتجات التكنولوجيا قد أبلغت عن حالات الإصابة بفيروس كورونا.

الحل إلى جانب استبدال العنصر البشري بالعنصر الآلي فإن الخيار الآخر هو نقل الأجزاء المهمة من صناعة التصنيع الصينية خارج الصين.

في حين أن نقل تصنيع المكونات الرئيسية – مثل أشباه الموصلات – سيكون أمرًا صعبًا، فقد يكون من الممكن نقل بعض جوانب التجميع النهائي إلى دول أمريكا اللاتينية مثل المكسيك والبرازيل.

هذه البلدان بعيدة عن آسيا، حيث من المرجح أن تنتشر هذه الأمراض أكثر من غيرها.

ولربما تفعل الشركات الصينية نفسها ذلك من أجل استمرارية الأعمال. ومع ذلك، قد يكون هذا التحول في التصنيع أكثر صعوبة من إنهاء الأسواق الحيوانية الغذائية أو من إحلال الآلة محل الإنسان.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.