“كتب سيئة وغالية”.. القضاء يلقن 12 أستاذا جامعيا بالأزهر درسا في الأخلاق

رغم أن جامعة الأزهر الشريف تُشدد مُنذ سنوات على إتاحة الكتب الجامعية للطلاب والطالبات بمبالغ مُخفضة، لأنهم يأتون من مجتمعات متواضعة لا تتحمل التكاليف المرتفعة، فإن البعض من أعضاء هيئة التدريس، لا يمتثلون لتوجيهات الأزهر، وكأنهم يعاقبون الطلاب لإصرارهم على طلب العلم رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.

وفي واقعة لم تكن الأولى من نوعها، شهدتها كلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات بالمنصورة، أجبر عميد الكلية و11 أستاذا بهيئة التدريس الطالبات على شراء الكتاب الجامعي وبأسعار تزيد عما قرره مجلس الجامعة، فضلا عن عدم قيامهم برد المبالغ المطلوبة منهم كفروق أسعار.

معاقبة 12 أستاذ جامعيا أجبروا الطالبات على شراء الكتب

من جهتها، قضت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة بتوقيع عقوبات تأديبية على عميد الكلية والـ111 أستاذا، مشيرة إلى أنهم أجبروا الطلاب على شراء الكتب بأسعار مرتفعة رغم طباعتها على ورق بالغ السوء ما أرهق الطلاب، خصوصًا الطبقات الفقيرة، كما مثّل عبئًا ماليًّا على دخل أسرهم، مطالبة بضرورة بيع الكتب بأسعار معقولة.

"كتب سيئة وغالية".. القضاء يلقن 12 أستاذا جامعيا بالأزهر درسا في الأخلاق 1

وبحسب المحكمة الإدارية العليا، فإن أعضاء هيئة التدريس، وقّعوا على تظلم لرئيس جامعة الأزهر ضمنوه ألفاظًا غير لائقة، ضد قيادات الجامعة بالابتزاز والجباية والتدني وقالوا إنهم وقعوا دون علم بمضمون الألفاظ.

المحكمة ترد على أعضاء هيئة التدريس

وفي رد قاس من المحكمة على أعضاء هيئة التدريس قالت: لا يجوز لمثل من يتبوأ مكانتكم أن تتذرعوا بعدم علمكم بما احتواه شكايتكم من ألفاظ تجاوزت حقكم في الشكوى، فأنتم تعلمون النشء الألفاظ مبانيها ومعانيها ودلالتها بل أنتم أهل الذكر في ذلك، وهى أعذار تحط من قدركم.

المحكمة أكدت في حيثيات حكمها أنه لا يجوز اختزال التعليم الجامعي في الكتاب الجامعي وفرضه على الطلاب ومعظمها مرتفعة الأسعار بالرغم من طباعتها على ورق بالغ السوء، فالكتاب ليس السفينة التى يبحر من خلالها الطلاب إلى شاطئ النجاح في آخر العام.


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.