صحة حديث في الخامس عشر من شهر رمضان ليلة الجمعة ستكون فزعة –نفخة-، توقظ النائم، وتفزع اليقظان

مع قدوم شهر رمضان الكريم يهتم الأشخاص أكثر بالأمور الدينية، نتيجة لزيادة الجو الروحاني في هذا الشهر الكريم، ومؤخرا بدأ بعض الأشخاص يرددون الحديث الذي يتحدث عن مصادفة يوم الخامس عشر من شهر رمضان يوم الجمعة، وما يترتب على ذلك من أثار سيئة، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( في الخامس عشر من شهر رمضان ليلة الجمعة ستكون فزعة ( نفخة ) ، توقظ النائم ، وتفزع اليقظان ، وتخرج النساء من مخدعهن ، وفى هذا اليوم سيكون هناك الكثير من الزلازل )، ولكن هل هذا الحديث صحيح بالفعل؟.

نص الجواب وفقا لموقع الإسلام سؤال وجواب

أجاب موقع “الإسلام سؤال وجواب” عن سؤال أحد الأشخاص بخصوص هذا الأمر، وأوضح أن الحديث لم يأتي بسند مقبول، وهو حديث منكر لا يصح، ولم يثبت أنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، كما أن الواقع يكذب الحديث، ففي أعوام كثيرة سابقة وافق يوم الجمعة يوم الخامس عشر من رمضان، ولذلك حكم العلماء على هذا الحديث بالكذب والوضع، فقال قال العقيلي رحمه الله :

” ليس لهذا الحديث أصل من حديث ثقة ، ولا من وجه يثبت “.

أما الشيخ الإلباني فقال أن هذا الحديث  موضوع ، أخرجه نعيم بن حماد في “الفتن ” (ق 160/1) ، ومن طريقه أبو عبد الله الحاكم (4/517 – 518) ، وأبو نعيم في “أخبار أصبهان ” (2/199) قال : حدثنا ابن وهب ، عن مسلمة بن علي ، عن قتادة ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة …مرفوعاً .

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :

 (بلغني أن بعض الجهال يوزع نشرة مشتملة على حديث مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم يتضمن هذا الحديث المكذوب ما نصه : عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا كان صيحة في رمضان ، فإنه يكون معمعة في شوال ، وتميز القبائل في ذي القعدة ، وتسفك الدماء في ذي الحجة والمحرم ، وما المحرم ؟ يقولها ثلاث مرات ، هيهات هيهات ، يقتل الناس فيه هرجا هرجا ، قلنا : وما الصيحة يا رسول الله ؟ قال : هذه في النصف من رمضان ليلة الجمعة ، فتكون هدَّة توقظ النائم ، وتقعد القائم ، وتخرج العواتق من خدورهن في ليلة جمعة ، في سنة كثيرة الزلازل والبرد ، فإذا وافق شهر رمضان في تلك السنة ليلة الجمعة ، فإذا صليتم الفجر من يوم الجمعة في النصف من رمضان فادخلوا بيوتكم ، وأغلقوا أبوابكم ، سدوا كواكم ، ودثروا أنفسكم ، وسدوا آذانكم ، فإذا أحسستم بالصحيحة فخروا لله سجدا ، وقولوا : سبحان القدوس ، سبحان القدوس ، ربنا القدوس ، فإنه من فعل ذلك نجا ومن لم يفعل هلك).

لذلك فهذا الحديث باطل ولا أساس له من الصحة، وقد صادف في الأعوام السابقة يوم جمعة في اليوم الخامس عشر من رمضان، ولم يقع بها أي مما تم ذكره في الحديث السابق، لذلك لا يجب نشر هذا الحديث، بل يجب إتلافه وتمزيقه، ويجب على كل مسلم أن يتقى الله، ويتبين صدق الأحاديث قبل الترويج لها.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.