شاب في حائل يتنازل عن ديونه للناس بمبلغ يزيد عن مليون ريال

تداول النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ( فيسبوك) و ( تويتر )على شبكة الانترنت مقطع فيديو لأحد الشباب في مدينة حائل يتنازل عن ديون مستحقة لها تقدر بمليون ريال أو يزيدون. وقال الشخص الذي وثق مقطع الفيديو وهو يعدد الشيكات، والأوراق المستحقة لهذا الشاب: ” الله يحرم وجهه على النار.”، من ناحيته قال الشاب الذي تنازل عن ديونه أنه لا يرغب إلا بالدعاء له بأن ينصره الله على من ظلمه.

حكم تنازل صاحب الدين عن الدين

من جهته قال الشيخ ابن عثيمين، رحمة الله، أنه لا يجوز للإنسان أن يسقط الدين عن الفقير ويحتسبه من الزكاة. لان الزكاة أخذ واعطاء قال الله تعالى: خذ من أموالهم صدقة، وقال الله تعال: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة. والإبراء من الدين ليس أخذًا ولا اعطاء، ولأن الدين بالنسبة للعين فإن الأموال التي بيدك تتصرف بها كما شئت ولكن ليست الديون التي في ذمم الناس زكاة عن المال الذي في يدك صرت كأنك أخرجت رديئًا من الطيب. فقال الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما طيبات ما كسبتم ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه).

وأضاف ابن عثيمين: ” ومن المعلوم أن الناس يفرقون فيما لو كان على الانسان طلب لشخص فأعطاه من ماله نقدا أو أحاله على شخص فقير والكل يعرف الفرق، إذن لا يجوز للانسان أن يسقط شيئًا من الديون على الفقراء ويحتسبها من زكاة ماله الذي بيده، ونعم إن قلنا بوجوب الزكاة بالدين عن المعسر فله أن يسقط عن هذا المعسر مقدار زكاة الدين الذي عليه. مثال ذلك لو كان عند شخص فقير 10 الاف ريال لرجل غني، وقلنا إن الدين الذي على المعسر فيه زكاة، وأرادها صاحب المال أن يسقط عن هذا الفقير مقدار زكاة ماله الذي عليه وهو 250 لكان هذا جائزًا، لأن الزكاة الآن صارت من جنس المال المزكى كله دين. ولكن القول الراجح في زكاة الديون أن الديون التي على المعسرين فيها زكاة كل عام وأما الديون التي على المعسرين فليس بها زكاة ولو بقيت لعشرات السنين.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.