دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي بشأن تجسس أحد الزوجين على الآخر

أعادت دار الافتاء المصرية نشر الفتوى، بشأن تجسس أحد الزوجين على الآخر، ولا سيما عن طريق وسائل الاتصال الحديثة، وذلك عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ردًا على سؤال تلقته من أحد المواطنين، في رأي الدين في تتبع وتجسس أحد الزوجين على الآخر .

التجسس حرام شرعًا

وأكدت لجنة الفتوى بالدار، أن تجسس أحد الزوجين على الآخر وتتبع عوراته حرام، ولا يجب فعل ذلك، وإذا ثارت عند أحد الأطراف شكوك فيجب عليه أن يصارح الطرف الآخر بقصد الإصلاح والنصح وعدم التمادي إن صحت تلك الشكوك، وتذكيره بالعشرة والمعروف الذي يجب أن يسود الحياة بينهما، موضحًة أن الدين الإسلامي يأمر بحسن العشرة، وإحسان كلا الطرفين لبعضهما .

عقاب التجسس

نهى الدين الإسلامي برأي الفقهاء، عن تجسس الناس على بعضهم، ولا سيما الزوجين، لما بينهما من روابط وعلاقة سامية ووطيدة لا يجب أن يعكر صفوها الشكوك، وقد حرم الله التجسس في كتابه العزيز بقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ)، {الحجرات12}، فالتجسس من الأفعال التي تغضب الله وتزيد من الأوزار ويعاقب فاعلها يوم القيامة، فينال المتجسس الفضيحة في الدنيا والخزي في الآخرة .

نهى الرسول عن التجسس

ولعظم الأمر فلم يكتفي الدين الإسلامي الحنيف بالنهي عن التجسس بالآيات الكريمة، بل جاء الرسول صلى الله عليه وسلم، المعلم الأول للمسلمين، ليوضح ذلك بالحديث الشريف الذي يبين فيه العديد من الأفعال المنهي عنها في الإسلام، فيما روي عنه صلى الله عليه وسلم من أبي داوود أنه قال : ” لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تناجشوا؛ وكونوا عباد اللَّه إخوانا” .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.