خبراء يوضحون حقيقة زيادة الصيام لاحتمالات الإصابة بكورونا

حقيقة زيادة الصيام لاحتمالات الإصابة بكورونا ، تساؤل يُثار بكثرة هذه الأيام ولا سيما أننا على بعد أيام قليلة من حلول شهر رمضان على العالم والأمة الإسلامية، والذي سيكون مختلفًا عن السنوات السابقة في ظل تفشي وانتشار فيروس كورونا المستجد ، الذي اجتاح العالم قاطبة وأدى إلى إصابة ووفاة عشرات الآلاف من الأشخاص من مختلف دول العالم، فلا صلاة تراويح ولا اعتكاف ولا دعوات على ولائم الإفطار ، في ظل تطبيق العديد من الإجراءات الإحترازية الوقائية والتاهب على أعلى مستوى، ومنها منع التجول والتجمعات، ويعتبر الأشخاص ضعيفي جهاز المناعة فريسة سهلة للفيروس في ظل غياب لقاح ضده ، لذلك علاج المرضى تكون عن طريق تقوية جهاز المناعة لديهم مما يثير تساؤلات عن مدى تأثير الصيام .

حقيقة زيادة الصيام لاحتمالات الإصابة بكورونا

خبراء يوضحون حقيقة زيادة الصيام لاحتمالات الإصابة بكورونا 1
حقيقة زيادة الصيام لاحتمالات الإصابة بكورونا

خبراء يجيبون

الصيام يعني الانقطاع لفترات طويلة من اليوم عن الطعام والشراب فهل يزيد الصيام من احتمالات الإصابة بكورونا؟، الخبراء يجيبون ، فقد أوضح الدكتور إبراهيم خليفة المدرس بقسم الصناعات الغذائية بكلية الزراعة جامعة بنها، أن هناك اعتقاد خاطئ لدى البعض حول الصوم وأنه يقلل من مناعة الجسم وبالتالي تكون نسب الإصابة بفيروس كورونا كبيرة، وأكّد انه لا يوجد دليل علمي يثبت ذلك، بل أكّد أنه علميا أن الصيام مفيد لصحة الإنسان وله أثر كبير في زيادة المناعة ضد الأمراض.

وقال خليفة في تصريحات صحفية موضحًا علاقة الصيام وزيادة المناعة : أن  “الصيام أو الامتناع عن تناول الطعام لفترة طويلة في بعض الثقافات الشعبية العالمية يساعد الجسد على التخلص من المواد الزائدة المخزنة بداخله، وبالتالي تجديد الخلايا والتخلص من الخلاية التالفة، وخاصة تجديد كرات الدم البيضاء، التي تعتبر المدافع الرئيس عن الجسم في حال تعرضه لأي خطر، لأنها تحاوط الفيروسات بمجرد دخولها الجسد وتعمل على القضاء عليها، وبالتالي فإن تجديدها بفعل الصيام سيزيد من قدرتها وكفاءتها على محاربة المرض، مؤكدًا أن ذلك مثبت في أبحاث نشرتها المجلة العلمية العالمية “cell”.

ومن جهته الدكتور محمد سيد مسعود، أستاذ التغذية، والمدير التنفيذي لمركز معلومات الأمن الغذائي، تحدث عن الوضع الصحي للمرضى بأمراض مزمنة، حيث قال : إن “المرضى الذين يعانون من أمراض خلل الجهاز المناعي، مثل: (مرض السكري، وتصلب الشرايين، وفقر الدم، وروماتيزم القلب، والتهاب المفاصل، وسوء التغذية) يفضل لهم طبيا عدم الصيام”.

ولفت مسعود إلى أن المصابين بالامراض السابقة ليس جميعهم عليهم الامتناع عن الصيام ، وإنما فقط من وصلت حالتهم لوضع حرج يستدعي الإفطار، وأضاف قائلًا: “يجب على كل مريض الذهاب للطبيب المتابع لتحديد هل الصيام مضر له أم لا”.

وأشار مسعود إلى أن إصابة الشخص بفيروس كورونا، يتوجب عليه الإفطار  ووقف الصيام، لأنه سيزيد من جفاف الحلق الذي يحدث نتيجة الإصابة الفيروس مما سيزيد من الوضع سوء.

وفي ذات السياق الدكتور محمود عبد المجيد مدير مستشفى الصدر بالعباسية سابقا، أوضح أيضًا ، أنه من الخطأ الاعتقاد بأن الصيام سيزيد من احتمالات إصابة مرضى الجهاز التنفسي بكورونا، فذلك لم يثبت علميًا وأضاف قائلًا : أن “الصوم ليس له أي علاقة بالإصابة بالفيروس سواء للأصحاء أو مرضى الجهاز التنفسي، وأن الاعتقاد بأن جفاف الحلق الناتج عن الصيام يسرع من الإصابة بالفيروس هو اعتقاد خاطئ وغير علمي”.

وأشار الدكتور عبد المجيد بالنسبة لمرضى الحساسية الصدرية إلى أنه يجب على هؤلاء اتخاذ احتياطاتهم بكل الاحوال سواء خلال الصيام أو في الأيام العادية، لتجنب الإصابة بالفيروس، وذلك من خلال ارتدائهم للكمامات الواقية، ولا سيما في الأماكن العامة وعدم الخروج إليها إلا للضرورة القصوى، كما نصح عبد المجيد بشرب كميات كثيرة من المياه بعد الإفطار وحتى فترة السحور خلال شهر رمضان.

رأي الدين

وحول ما أثير من امتناع الأشخاص العاديين عن الصيام خوفًا من الإصابة بالفيروس، قال في تصريحات صحفية الدكتور محمود مهنا، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف: إنه “لا يجوز امتناع المسلم عن الصيام إلا في حال إثبات وجود خطورة على حياته، أو بحكم طبي، أما دون ذلك فالصوم واجب”، وأضاف : أن “الحكم في وجوب الصيام من عدمه بالنسبة لأي مريض متروكا للطبيب، ومتى أفتى الطبيب بعدم الصيام فهو جائز”.

ويُذكر أنه وباجتماع لجنة البحوث الفقهية بمجمع البحوث الإسلامية يوم الثلاثاء الماضي، انتهت إلى أنه “لا يوجد دليل علمي، حتى الآن، على وجود ارتباط بين الصوم والإصابة بفيروس كورنا المستجد”، وأكدت اللجنة على وجوب الصوم على كافة المسلمين، إلا من رخّص لهم الأطباء بالإفطار لوجود عذر مرضي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.