حكم الشرع في مس الحائض للمصحف .. وقراءة القرآن أثناء فترة الحيض

قراءة القرآن من أفضل أنواع الذكر، فهو كلام الله سبحانه وتعالي، جعله الله ميثاق للمسلمين، وحفظه من أي تحريف، من يوم أن تم تجميعه في كتاب واحد لم يجرؤ مخلوق على تبديل أو تغيير حرف واحد فيه، ويأتي شفيعًا لقارئه يوم القيامه لقول الرسول صلى الله عليه وسلم «اقْرَؤوا القرآنَ فإنه يأتي يومَ القيامةِ شفيعًا لأصحابه»، صحيح مسلم.

حكم الشرع في مس الحائض للمصحف

يتساوى أجر قراءة القرآن بين الرجل والمرأة، فترغب العديد من النساء في قراءة القرآن، ولكن هل يجوز مس المصحف أثناء الحيض؟ .. أجاب الفقهاء على ذلك بأنه لا يجوز للحائض لمس المصحف لقوله تعالى : { لا يمسه إلا المطهرون }، كما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم في كتاب عمرو بن حزم ” أن لا يمس القرآن إلا طاهر ” .

حكم مس المصحف للجنب والنفساء

كما أن الفقهاء أجمعوا على أن الجنابة لها نفس حكم الحائض في مس المصحف، لأن الجنابة حدث أكبر، فيجب أن يتم التطهر منها حتى يتسنى للجنب مس المصحف، واستدل الفهاء على ذلك بما رواه الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما، قول الرسول صلى الله عليه وسلم ” لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن”، وكذلك النفساء لا يجب أن تمس المصحف .

حكم مس المصحف بحائل

اختلف الفقهاء بشأن حكم مس المصحف بحائل أو غلاف أو قفازين أو قطعة قماش للحائض والنفساء والجنب، وكان ذلك على النحو التالي :

  • رأى الشافعية والحنابلة أنه غير جائز ومحرم شرعًا .
  • رأى المالكية أنه من الجائز للحائض مس المصحف بحائل .
  • فرق الحنفية بين الحائل المنفصل والمتصل، موضحين أن الحائل يجب ألا يكون مخيط .
  • أما رأي أغلب الفقهاء أن يتم الأخذ بالأحوط بألا يتم مس المصحف للحائض والنفساء والجنب بحائل أو بدون .
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.