جدل بين الحكومة والبرلمان حول مشروع قانون بشأن “شروط شغل الوظائف العامة أو الاستمرار فيها”.. إليكم التفاصيل

مشروع القانون المقدم من الحكومة شروط شغل الوظائف العامة او الاستمرار فيها ، بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الحكومة بإجراء تحليل المخدرات العشوائي، للموظفين بالجهاز الإداري للدولة، على خلفية حادث قطار محطة مصر، شهد جدلًا واسعًا بين الحكومة والبرلمان خلال مناقشة مشروع القانون تحت قبة مجلس النواب، وتركز الجدل بشكل خاص بشأن فصل الموظف متعاطي المخدرات، بين رفض البرلمان وتمسك الحكومة، لدرجة أن لجنة القوى العاملة بالبرلمان أجلت اليوم الإثنين مناقشة مشروع القانون لمزيد من الدراسة وضبط الصياغة.

مشروع قانون شروط شغل الوظائف العامة أو الاستمرار فيها

جدل بين الحكومة والبرلمان حول مشروع قانون بشأن "شروط شغل الوظائف العامة أو الاستمرار فيها".. إليكم التفاصيل 1
مشروع قانون شروط شغل الوظائف العامة أو الاستمرار فيها

عدم تعاطي المخدرات أحد شروط التعيين في الوظائف العامة 

نص مشروع القانون المقدم من الحكومة حزمة من الإجراءات للتعيين في الوظائف العامة والتعامل مع الموظف في حال ثبوت تعاطيه للمخدرات وتشمل:

  • يتطلب قبل الالتحاق بالعمل، و كذلك عند الترقية، أو شغل الوظائف القيادية، أو تجديد التعيين، إجراء تحليل المخدرات.
  • يتم إجراء تحليل المخدرات بشكل مفاجئ.
  • يمكن للعامل التظلم من نتيجة التحليل بالاحتكام إلى الطب الشرعي على نفقته لإعادة التحليل.
  • إذا كانت نتيجة التحليل للعينة إيجابية، يتم تحريزها، وتثنهى خدمة العامل بقوة القانون.
  • إجراءات إنهاء الخدمة وحقوق العامل، تتم وفق ما تنص عليه اللائحة التنفيذية.
  • يتم إنهاء خدمة من يثبت امتناعه عن إجراء التحليل أو التهرب منه بغير عذر مقبول.
  • من يسمح متعمدًا بتعيين أو التعاقد أو الاستعانة أو استمرار من ثبت تعاطيه المخدرات، يُعاقب بالحبس والغرامة.
  • من يتعمد الغش في إجراء التحاليل، أو يدلي بنتيجة مخالفة للواقع، يُعاقب بالسجن.
  • يُمنح المتعاطين فرصة في العلاج المبكر في سرية تامة.
  • يخضع للتحليل الموظفين في الجهاز الإداري للدولة وعدد من المرافق الخاصة.

كيف يتم إجراء تحليل المخدرات للموظفين؟

المكتب الفني لمكافحة الإدمان في وزارة التضامن الإجتماعي، أوضح خطة الوزارة  لإجراء تحليل تعاطي المخدرات للموظفين في الجهاز الإداري للدولة، والتي تجري على عدة مراحل وتشمل جميع العاملين في الجهاز الإداري للدولة، واشار محمود صالح عضو المكتب إلى أن المرحلة الأولى تستهدف إجراء تحاليل المخدرات لـ500 الف موظف خلال عام واحد، ثم تأتي المراحل التالية تباعًا حتى الانتهاء من كافة الموظفين.

وستكون الأولوية في إجراء التحليل للموظفين في الجهات التي تتعامل مع المواطنين بشكل مباشر مثل (الجهات والمصالح الحكومية الخدمية، وسائقي حافلات المدارس، وسائقي القطارات وعمال التحويلة)، وأكد صالح أن الحملات التي تشنها الوزارة ستكون بشكل مفاجئ وعشوائيًا، وذلك لضمان الجدية وعدم التلاعب.

كلفة علاج المريض الواحد

وحسب محمود صالح تبلغ تكلفة علاج المريض المدمن الواحد من 5 إلى 7 آلاف جنيه شهريًا، ذلك أن علاج الغدمان يختلف عن علاج الامراض الأخرى، حيث تمر رحلة العلاج بعدة مراحل وهي:

  • بداية يستغرق الأمر من 3 إلى 7 أيام لسحب المادة المخدرة من جسد المريض.
  • بعد ذلك يخضع المريض لفترة تأهيل نفسي لمدة لا تقل عن 45 يومًا.
  • ثم  فترة جلسات علاج صحي ونفسي للمريض بشكل أسبوعي لا تقل عن عامين كاملين لمتابعة حالة المريض من جانب أخصائي.

ما هو وضع الموظف المريض طالب العلاج ؟

أوضح محمود صالح، عضو المكتب الفني لمكافحة الإدمان بوزارة التضامن، أنه في حالة تقدّم الموظف متعاطي المخدرات، بطلب إلى الوزارة من اجل العلاج، فإن ذلك يحميه من الإجراءات العقابية التي تُطبّق عليه إذا ثبت تعاطيه للمخدرات من خلال التحليل، حيث يُعامل في هذه الحالة كمريض وله كافة الحقوق، حتى انتهاء علاجه.

جدل وخلاف بين البرلمان والحكومة

على إثر الخلاف الذي ثار بين الحكومة والبرلمان تم تاجيل مناقشة مشروع القانون اليوم الإثنين لمزيد من المناقشة وضبط الصياغة، وكان هناك اتفاق برلماني على التدرج في العقوبة لمن يثبت تعاطيه المخدرات من الموظفين من :

  • الوقف عن العمل أو الوقف والخصم من الأجر.
  • في حالة استمراره في التعاطي وعدم التوقف يتم فصله من الخدمة.

وتم تشكيل لجنة مصغرة من مستشارين قانونيين للمشاركة في اجتماعات لجنة القوى العاملة خلال مناقشات مشروع القانون، مهمتها إعادة صياغة المادة الثالثة من المشروع التي تنص على عقوبة الفصل الفوري من العمل لمتعاطي المخدرات، ومن جهة أخرى تمسّك ممثلوا الحكومة بالمشروع كما ورد من الحكومة.

توافق برلماني على المادة الثانية في مشروع القانون

وكانت لجنة القوى العاملة وافقت في الـ8 من ديسمبر الجاري على نص المادة الثانية من المشروع بشأن اشتراط ثبوت عدم تعاطي المخدرات ضمن شروط

شغل الوظائف والاستمرار فيها،  والتي تنص على ما يلي: “يشترط للتعيين أو للتعاقد أو للاستعانة أو للاستمرار أو للترقية إلى الوظائف الأعلى في الوظائف العامة بوحدات الجهاز الإداري للدولة من وزارات ووحدات إدارة محلية ومصالح عامة وأجهزة لها موازنات خاصة وهيئات عامة خدمية أو اقتصادية، بالإضافة إلى الشروط التي تتطلبها القوانين واللوائح، ثبوت عدم تعاطي المخدرات من خلال التحليل الذي تجريه الجهات المختصة”.

على من تسري نص المادة الثانية من المشروع؟

ويسري حكم المادة الثانية المذكورة آنفًا على موظفي:

  • شركات القطاع العام.
  • شركات قطاع الأعمال العام.
  • الشركات القائمة على إدارة المرافق العامة.
  • دور الرعاية.
  • أماكن الإيواء والملاجئ.
  • دور الإبداع والتأهيل.
  • دور الحضانة.
  • المدارس.
  • المستشفيات الخاصة.
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.