انخفاض سعر الدولار هل يخفّض أسعار السلع .. خبراء يجيبون

شهدت الفترة الأخيرة انخفاض سعر الدولار في البنوك المصرية بشكل ملحوظ، وكان هبوط مفاجئ يوم الإثنين الماضي ليكسر حاجز الـ16 جنيه لأول مرة منذ نحو ثلاث سنوات بعد قرار تعويم الجنيه المصري وتحرير الصرف مقابل العملات الأجنبية، الأمر الذي استبشر به المواطنون خيرًا بان تراجع الدولار ستنعكس آثاره على أسعار السلع وانخفاضها تلقائيًا، ولكن بعض الخبراء كانت لهم آراء متباينة حول هذا الأمر ، والبعض رجّح عدم انخفاض الأسعار، وفي هذه المقالة رصدنا عدد من الآراء المتعلقة بانخفاض سعر العملة الأمريكية وتأثيرها على مستوى أسعار السلع في السوق المصرية.

انخفاض سعر الدولار وانعكاساته على أسعار السلع

انخفاض سعر الدولار هل يخفّض أسعار السلع .. خبراء يجيبون 1
انخفاض سعر الدولار وانعكاساته على أسعار السلع

آراء الخبراء .. السلع المستوردة تتأثر

وضمن هذا النطاق ، أوضح رئيس شعبة المستوردين في الغرف التجارية، أحمد شيحة، أن هبوط سعر الدولار سوف يكون له تأثير على أسعار  وعلى وجه الخصوص السلع المستوردة التي تنخفض أسعارها بنفس نسبة انخفاض الدولار، ولكن عمليًا لن يكون مؤثرًا، باعتبار أن تراجع الورقة الخضراء يكون على فترات طويلة، وبالتالي هذا الإنخفاض يكون غير مؤثر في تكلفة الإنتاج، وهذا يعني انعدام تاثيره على أسعار السلع.

وأشار شيحة إلى أن أسعار السلع مرتبطة بتكلفة إنتاجها، وقال موضحًا: إن ” التراجع 25 قرشا على مدى شهور أو 1.5 جنيه في العام في سعر الدولار لا يعد مؤثرا في التكلفة الإجمالية للتصنيع سواء في السلع المستوردة والتي تتحمل تكلفة نقل ورسوم، أو السلع المصنعة محليا التي تستورد مواد خام.”

ومن جهتها المحللة المالية في القطاع الاستهلاكي في بنك استثمار “نعيم” ، أمنية الحمامي، أكّدت أن انخفاص سعر الدولار لن يكون له تأثير على أسعار السلع، ولكنه سيكون فرصة للشركات المستوردة لمواد الخام، لتقليل تكلفة الإنتاج ولا سيما شركات قطاع المنتجات الغذائية، ولكنها على الرغم من ذلك لن تؤدي إلى انخفاض أسعارها.

وأضافت الحمامي، موضّحة أن خفض تكلفة الإنتاج نتيجة انخفاض الدولار، سيمكّن الشركات من تعديل هوامش ربحها التي انخفضت خلال الفترة الماضية، بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج سواء المواد الخام أو المدخلات الأخرى، ونوّهت الحمامي إلى أن المستهلكون اعتادوا على أسعار المنتجات الحالية ، مما يعتبر ذلك مبرر وحافز للشركات للإبقاء على الأسعار الحالية كما هي، ولكن على المدى الطويل وخلال الفترة المقبلة، قد يسهم انخفاض سعر الدولار وتراجع معدلات التضخم خلال الشهور الماضية في التقليل من معدل زيادة الأسعار .

وأما رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرفة التجارية، يحيى زنانيري، فيرى هبوط الدولار أمام الجنيه، سيكون له تأثير على أسعار السلع المستوردة بالتراجع، ولكن هذا التراجع لا يظهر بشكل آني وتلقائي على أسعار هذه السلع، وإنما سيستغرق فترة من الزمن، في حين يظهر بشكل أوضح في السلع المعمّرة مثل الثلاجات والغسالات ، حيث يمكن ملاحظة استقرار أسعارها أو انخفاض بعض الأنواع، وأشار زنانيري إلى أن السلع المحلية، ما زالت تكلفة إنتاجها مرتفعة، الأمر الذي يشكل حائلًا دون تخفيض أسعار المنتجات حتى مع تراجع الدولار أمام الجنيه.

ويتطابق رأي فتحي الطحاوي نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية في غرفة القاهرة التجارية، مع الآراء السابقة الذي يرى أن سعر الدولار أمام الجنيه يتراجع بمعدل بطيء، وبالتالي يصعب انعكاسه بشكل تلقائي على الأسعار، لأن في حالة السلع التي يتم استيرادها من الخارج ، يوجد دورة استيراد مدتها 3 شهور، وبالتالي في حال استمر الدولار في التراجع، فإن ذلك بكل تأكيد سيؤثر على الأسعار على المدى الطويل.

وأضاف الطحاوي بالقول : أن تراجع الأسعار لن يكون فقط بتراجع الدولار، وإنما يتطلب أيضًا إجراءات أخرى، وأبرزها إنجاح مبادرات التجار والمصنعين التي يسعى الاتحاد العام للغرف التجارية تطبيقها برعاية رئاسة الجمهورية، إضافة إلى “مراجعة قرارات وزارة التجارة الصناعة فيما يتعلق بترخيص المخازن والفحص المسبق، وتسجيل المصانع بالنسبة للمستوردين وغيرها، وكذلك مراجعة القرارات بما يسهل الاستيراد ويخفض التكلفة ، كل ذلك سيساعد في خفض الأسعار النهائية للمستهلك بشكل مستدام.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.