الصحة العالمية تعلق على اتجاه العالم لتطبيق سياسة “مناعة القطيع”وتنشر تحذير شديد اللهجة بهذا الشأن

بدأت مجموعة من الدول مؤخرًا في تخفيف الإجراءات الاحترازية المشددة وإجراءات الإغلاق التي قد اتخذتها في وقت سابق، منذ ظهور فيروس كورونا المستجد، على الرغم من عدم إكتشاف لقاح فعال أو مصل له حتى اللحظة، مع استمرار الفيروس في تفشيه بين سكان العالم، وما ترتب على ذلك من أضرار ألمت باقتصاديات الدول، كل هذا دفع الحكومات إلى البدء في اتخاذ إجراءات التعايش مع المرض، وترك النتيجة لسياسة مناعة القطيع التي حذرت الصحة العالمية من نتائجها.

الصحة العالمية تحذر من مناعة القطيع

حذر الدكتور “مايك رايان”، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية من نتائج سياسة مناعة القطيع، والتي بدأت الدول في تنفيذها لمواجهة أزمة كورونا، والذي تم تصنيفه كأخطر الأمراض التي واجهتها البشرية على مدار ال100 عام الأخيرة، وأضاف أن مصطلح السياسة مأخوذ من علم الأوبئة البيطرية، والذي يقوم على الاهتمام بالصحة العامة لا الحيوانات الفردية، موضحًا أن البشر يستحقوا الاهتمام بكل فرد، فهم ليسوا قطعانًا.

كما أكد المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، على ضرورة توخي الحذر أثناء التعامل مع أزمة كورونا، والحرص الشديد فيما يتعلق بمصطلح “مناعة القطيع”، والذي من المتوقع أن ينتهي تطبيقه بعملية حسابية وحشية، لا تأخذ الحياة والناس والمعاناة عين الاعتبار.

مناعة القطيع وكورونا

سياسة مناعة القطيع
سياسة مناعة القطيع

نشر “ISPI” المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية دراسة، قام خلالها بالتحذير من مصطلح “مناعة القطيع”، واعتبرته سياسة غير واقعية للتعامل مع أزمة كورونا، ما يثير العديد من التساؤلات حول ما تقوم الدول باتباعه من إجراءات، تبتعد خلالها عن إجراءات الحجر الصحي، ووفقًا للدراسة الإيطالية، فإن تطبيق تلك السياسة يتطلب أن تكون نسبة المعرضين للإصابة تتجاوز ال70%، ما يجعل أوروبا بعيدة كل البعد عن تطبيق تلك السياسة.

كما يمكن اعتبار سياسة مناعة القطيع في الغالب، سياسة وقائية يتم تطبيقها في برامج التلقيح، ولكن لا يوجد لقاح لكورونا المستجد، وبالتالي فإن نسبة كبيرة من السكان، وفقًا للمعهد الوطني البريطاني للحساسية والأمراض المعدية، معرضين للإصابة والتعافي، كما أن مناعة القطيع لا تمنح الأفراد مستوى عالي من الحماية، كما في اللقاحات والتطعيمات، وبالتالي لا يمكن اعتبارها بديل جيد للقاح.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.