محمد خدة الجزائري .. جوجل يحتفي بذكرى ميلاده الـ90 فمن هو؟

في ظل احتفال “جوجل” بذكرى ميلاد محمد خدة الجزائري اليوم السب الموافق لتاريخ 14 مارس 2020م، نود أن نُطلعكم على جانب من حياة الفنان الجزائري الراحل “محمد خدة”، حيث أحيا محرك البحث العملاق Google ذكرى ميلاد الفنان الجزائري عن طريق وضع صورة له ماسكاً بيده فرشاة الرسم، إلى جانب إرفاق اسمه ووظيفته أسفل الصورة لمن يرغب في الضغط عليها للإطلاع على قصة حياة الرسام “الخدة” الذي يُعد أحد مؤسسي فن الرسم الجزائري المُعاصر، ومن خلال موقعنا موقع اليوم الإخباري نوفر نبذة عن حياة الرسام الجزائري محمد الخدة بمناسبة ذكرى ميلاده التسعون واحتفالك محرك البحث جوجل بهذه الذكرى.

الرسام محمد خدة الجزائري
محمد الخدة

نبذه عن محمد خدة الجزائري

كما عودنا محرك البحث الأشهر على الإطلاق “جوجل” دائماً بمشاركته للأحداث العظيمة والذكريات الهامة لأشخاص تركوا بصمتهم من خلال أعمالهم التي كان لها أثراً إيجابياً بالمجتمع سواء عن طريق الفن أو غيره من المجالات الأخرى، فقد احتفل جوجل بمناسبة الذكرى الـ90 لميلاد الفنان الجزائري محمد الخدة، وهذا ما يدعوا العديد حول العالم للتشوق لمعرفة من هو الرسام المُعاصر  الذي يحتفل Google بذكرى مولده.

حيث ولد “الخدة” في الرابع عشر من شهر مارس لعام 1930 بمدينة مستغانم الساحلية التي تطُل على البحر المتوسط بدولة الجزائر لأسرة فقيرة، وهذا ما جعله يعمل بإحدى المطابع من أجل تأمين قوته هو ووالديه المكفوفين، وقد كانت نتيجة فقره أنه لم يتلق أي تعليم أكاديمي يعمل على تأهيله لممارسة الفن التشكيلي، وإنما قام باقتحام مجال الرسم بموهبته وملكته وحسه الفني.

بداية دخوله عالم الرسم

دخل محمد خدة الجزائري عالم الرسم في عام 1947 بعد أن بدأ هوس الألوان والخطوط يسيطر عليه، حيث قام برسم أولى اللوحات الخاصة به في سن السابعة عشر من عمره، ثم قام بالهجرة إلى دولة فرنسا مضطراً لذلك في عام 1952 ليعمل نهاراً ويقوم بالرسم ليلاً.

وخلال تواجده في مدينة باريس التقى بالعديد من الشخصيات الفنية والثقافية الذين أسهموا في تشكيل الرؤية الفنية لديه، وإثراء تجربة فن الرسم بعناصر جديدة، وسرعان ما جاءت له الفرصة أن يقيم المعرض الأول له الذي أقامه في قاعة الحقائق بمدينة باريس في عام 1955م.

عودة الخدة إلى الجزائر

بعد أن حصلت دولة الجزائر على استقلالها في عام 1962، فقد عاد محمد خدة الجزائري مرة أخرى إلى مسقط رأسه ليقوم بتنظيم أول معرض له بدولته بعنوان “السلام الضائع” في عام 1963، وقد شارك “الخدة” في الحركة الثقافية طوال مشواره الفني اعتباراً من مشاركته في تأسيس الاتحاد الوطني للفن التشكيلي في عام 1964م.

وقد تقلد عدداً من المسؤوليات بوزارة الثقافة والمجلس الأعلى للثقافة والمدرسة العليا للفنون الجميلة بالجزائر، إلى جانب تأسيسه رفقه فنانين آخرين مجموعة “أوشام” خلال فترة السبعينيات بالقرن الماضي، كما أقام عدداً من المعارض الفردية والجماعية التي كان آخرها بقاعة السقيفة في عام 1990 أي قبل وفاته بعام واحد.

وصف محمد الخدة

يعتبر الفنان والرسام والنحات جزائري الجنسية “الخدة” أحد مؤسسي فن الرسم الجزائري المعاصر، كما يعد أحد أعمدة ما يُطلق عليه وما يسمى بـ “مدرسة الإشارة”، وقد وصفه الكاتب الجزائري الكبير محمد ديب بأنه “المنجم الذي يعمل على فك طلاسم الرموز من أجل إعادة وإحياء رونق الجواهر من خلال لوحات فنية خالدة يلتقى فيها الماضي بالحاضر والمستقبل”.

أعمال الفنان محمد خدة

امتدت حياة “محمد خدة” الفنية لأكثر من أربعة عقود، حيث رسم طوال مسيرته الفنية العشرات من اللوحات الفنية التي يتواجد معظمها بالمتحف الوطني للفنون الجميلة بالعاصمة الجزائرية، وفي المتحف الوطني أحمد زبانة بوهران، وفي الاتحاد الوطني للفنون الثقافية.

وقد استطاع الرسام الجزائري بترك بصمته عن طريق مجموعة من الرسومات الجدارية منها منحوته مثل “نصب الشهداء” بمدينة المسيلة التي تقع في شرق الجزائر، كما صمم زرابي مثل التي تُزين مطار الملك خالد الدولي بالمملكة العربية السعودية، كما قام بتزيين الكتب لأشهر الكُتاب مثل:

  1. ديوان الوردة لـ جان سيناك في عام 1964.
  2. “من أجل إغلاق نواف الحلم” للكاتب رشيد بوجدرة في عام 1965.
  3. “العصفور المعدني” للكاتب الطاهر جعوط في عام 1982.
  4. كما كتب للفرنسي “جون ميشال” و “جورج برنارد”.

مقالات محمد الخدة

كتب محمد خدة الجزائري العديد من المقالات النقدية والتنظيرية التي كان يقوم بنشرها في الصحف والمجلات المتخصصة أو التي تضمنتها الكتب الخاصة به التي يأتي على رأسها التالي:

  • كتاب “عناصر من أجل فن جديد”، اشترك في إصداره مع آنا غريكي في عام 1967.
  • كتاب “أوراق مبعثرة ومجتمعة” عن منشورات “سناد” الجزائر 1983.
الرسام محمد خدة الجزائري
محمد الخدة

إبداع محمد خده في الديكور المسرحي

عُرف الرسام محمد خدة الجزائري بتجربته الكبيرة في العمل بمجال الديكور المسرحي مع المخرج “عبد القادر علولة”، حيث قام الخدة بتصميم ديكورات أشهر مسرحياته، بالإضافة إلى تصميمه ديكور مسرحية ولد عبد الرحمن كاكي “بني كلبون” في عام 1974.

كما قام أيضاً بتصميم الملابس والديكورات الخاصة بمسرحية “الشهداء يعودون هذا الأسبوع” التي قام بإخراجها زياني شريف عباد عن قصة للطاهر وطاد، ويمكنكم الإطلاع على سيرته كاملةً عبر موقع ويكيبيديا الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.