الدروس المستفادة من تحويل القبلة ليلة النصف من شعبان

ليلة النصف من شعبان هي الليلة التي تم تحويل الصلاة فيها من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام وهذه الحادثة العظيمة التي تحول معها المسلمين طائعين، وكانت رغبة في نفس النبي عليه السلام حققها له ربه سبحانه وتعالى، وكان تحويل القبلة له فوائد كثيرة فهو يرسخ لفكرة ارتباط المسجدين كما يقوي الإيمان في نفوس المسلمين.

الدروس المستفادة من تحويل القبلة ليلة النصف من شعبان

هناك عدد من الدروس المستفادة التي وضحها الأزهر الشريف ومركز الأزهر العالمي للفتوى حتى يتعرف الناس على أهمية تحويل القبلة ومن هذه الدروس المستفادة:

تعظيم فكرة أن لله المشرق والمغرب وأنه ليس هناك مكان إلا الله مهما توجه المسلمون قال تعالى”وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله إِنَّ الله وَاسِعٌ عَلِيمٌ”

الدرس الثاني من تحويل القبلة

أن فكرة التحول في حياة الناس ليست سيئة ولكنها ممكنة ويغير الله من حال إلى حال وما دام فيه رضا الله وليست معصية فهو من الأشياء المحببة. وكان في تحويل القبلة امتحان لقلوب المسلمين الذين أطاعوا الرسول لأن قلبهم عامر بالإيمان. ولكن المشركين زادوا في عنادهم والمنافقين ظلوا على نفاقهم. وقال اليهود أنه خالف القبلة فهو ليس بنبي.

الدروس المستفادة من تحويل القبلة ليلة النصف من شعبان
الدروس المستفادة من تحويل القبلة ليلة النصف من شعبان

تحويل القبلة تؤكد عظمة النبي عليه الصلاة والسلام

كان في نفس النبي حاجة غلى التوجه غلى البيت الحرام وترك قبلة اليهود وكان سؤاله لسيدنا جبريل الذي قال له أنا عبد مثلك فاسأل ربك وروي في هذه المناسبة:

وَذَلِكَ أن النبي ﷺ قَالَ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَدِدْتُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى صَرَفَنِي عَنْ قِبْلَةِ الْيَهُودِ إِلَى غَيْرِهَا -وَكَانَ يُرِيدُ الْكَعْبَةَ لِأَنَّهَا قِبْلَةُ إِبْرَاهِيمَ- فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِثْلُكَ لَا أَمْلِكُ شَيْئًا، فَسَلْ رَبَّكَ أَنْ يُحَوِّلَكَ عَنْهَا إِلَى قِبْلَةِ إِبْرَاهِيمَ.
ثُمَّ ارْتَفَعَ جِبْرِيلُ وَجَعَلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يُدِيمُ النَّظَرَ إِلَى السَّمَاءِ رَجَاءَ أَنْ يَأْتِيَهُ جِبْرِيلُ بِمَا سَأَلَهُ. فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ”

{ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ..}فأراد الله سبحانه وتعالى أن يحقق رغبة النبي صلى الله عليه وسلم مما يدل على عظم مكانته.

علاقة المسجد الأقصى والمسجد الحرام

تؤكد هذه الحادثة العظيمة العلاقة الوثيقة بين المسجدين وأهميتهما بالنسبة للمسلمين وأن هناك ارتباط وثيق بينهما كما روي عن النبي أن أول بيت المسجد الحرام وثانيهما المسجد المسجد:

عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلَ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى»، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ»، ثُمَّ قَالَ: «حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ، وَالْأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ»

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.