لاحتواء التضخم.. البنك المركزى يتخذ قراره بشأن أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض

سعر الفائدة أحد المحاور الهامة في توجيه الاستثمار المحلي والوضع الاقتصادي إجمالًا وتحديده أبرز وأهم ما يشغل ادارة البنك المركزي نظرًا لما يترتب على ذلك من تأثير قد يكون بالإيجاب أو السلب على المناخ الاقتصادي الراهن وقد عانت مصر لفترة أثناء رفعها المتواصل لسعر الفائدة ثم عادت مرة أخرى لتتزن في تحريكه من وقت لآخر.

لجنة السياسات النقدية تثبت سعر الفائدة للمرة الثانية

أعلنت لجنة السياسات النقدية للبنك المركزي عن قيامها بتثبيت سعر الفائدة خلال اجتماعها الدوري مساء يوم الخميس، وجاء نص القرار على النحو التالي: “بتثبيت أسعار عائد الايداع والاقراض لليلة واحدة عند 12.25٪ و13.25٪ على الترتيب، وتثبيت سعر الائتمان والخصم عند 12.75٪”.

سعر الفائدة وتأثير التضخم

ويرتبط سعر الفائدة بشكل وثيق بمعدل التضخم، فارتفاع معدل التضخم يعد أهم أسباب رفع سعر الفائدة، لتشجيع الجمهور على الادخار وسحب السيولة المالية من الأسواق، لكن هذا الاجراء لا يخلو من الاثار السلبية على الاستثمار، حيث ينعكس في تباطؤ في النمو وتراجع معدلات الاستثمار، حيث يفضل أصحاب الأموال إيداعها في البنوك للحصول على الفائدة المرتفعة دون مخاطرة بدلاً من استثمارها في عمليات إنتاجية.

تضخم قياسي بعد قرار التعويم

وكان الاقتصاد المصري قد واجه معدلات تضخم كبيرة منذ نهاية 2017 بعد قرار تعويم قيمة الجنية في مواجهة الدولار والعملات الأجنبية، واجه ذلك البنك المركزي برفع معدلات الفائدة حتى بلغت أكثر من 20% واستمرت لما يقارب العام، وبعد السيطرة علي معدلات التضخم، بدا البنك المركزي في التخفيض تدريجياً.

التضخم في أدنى مستوياته

ولأول مرة يسجل سعر التضخم في مصر رقماً فردياً بداية من يناير 2020 حيث بلغ 7.2%، وهو ما دفع الكثير من المحللين الاقتصاديين لتوقع خفض جديد في سعر الفائدة، لكن رغبة البنك المركزي في الحفاظ على معدل التضخم المنخفض وجهت قراره بتثبيت سعر الفائدة للمرة الثانية على التوالي، خاصة وأن سعر الفائدة المعمول به لم يؤثر سلباً على معدل نمو الناتج القومي الذي بلغ 5.6% خلال النصف الثاني من عام 2019.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.