أطباء بريطانيون : كورونا أصبح أقل فتكاً مقارنة بذروة الأزمة

نشرت جريدة ديلي ميل البريطانية ما زعمه الأطباء في ايطاليا، حول كون الفيروس التاجي الذي قتل منذ ظهوره ما يتعدى ال370 ألف شخص حول العالم، أقل فتكًا مما كان عليه في بداية ظهور العدوى،  داعمين ذلك بتراجع ظهور كميات الفيروس في أنظمة المصابين بالمقارنة بالعينات التي تم أخذها وتحليلها في ذروة الأزمة، بجانب تراجع أعداد الإصابات والوفيات في ايطاليا، والتي اعتبرت في وقت سابق مركز تفشي العدوى في أوروبا.

هل يضعف كورونا مع الوقت؟

وفقًا للنظرية العلمية، فإن الفيروسات تصبح أضعف في محاولتها للبقاء على قيد الحياة، وذلك لأن طريق الفيروسات يصبح خالي في حالة قتلها لجميع المضيفين من البشر، ولكن وفقًا لعلماء الفيروسات، فإن ما قاله الأطباء مجرد إدعاء لا صحة له، وأن الفيروس لم يفقد قوته في أي مكان، الجدير بالذكر أن الفيروسات التي عرفت بتحورها بتلك الطريقة، يرجع تواجدها إلى آلاف السنين، مثل الفيروس المسبب لنزلات البرد وفيروس نقص المناعة، بينما فيروس كورونا يرجع تواجده فقط إلى ديسمبر الماضي.

وخلال تصريحات عالم آخر، أوضح أنه يوجد إحتمالية بتحول الفيروس بتلك الطريقة، ولكن من الخطورة استنباط الأمر من عينات البحث،  ووفقًا لتصريحات رئيس مستشفى سان رافاييل في ميلانو، البروفيسور “ألبرتو زانغريلو”، فإن المسحات التي تم جمعها من مرضى كورونا تحمل كمية ضئيلة جدًا من الفيروس بالمقارنة بالمسحات التي تم إجراؤها منذ نحو الشهر، كما أن الفيروس لم يعد موجودًا سريريًا في ايطاليا.

كورونا في ايطاليا
كورونا في ايطاليا

كما حذرت الحكومة الايطالية من الإدعاءات الغير معززة بالأدلة العلمية، وفي نفس الوقت أكد رئيس عيادة الأمراض المعدية في مستشفى سان مارتينو أنه يلاحظ ضعف الفيروس، كما صرح ماتيو باسيتي، أن القوة التي يتمتع بها الفيروس الآن تختلف عن قوته قبل شهرين، ولكن الإدعاءات قد تم التشكيك فيها من قبل الأكاديميين البارزين، حيث أكد الدكتور “جدعون ميرويتز” أن فكرة اختفاء الفيروس قد تبدو مشبوهة.

وعلى الجانب الآخر، حذر عالم الأوبئة من تسجيل غيطاليا حالات إصابة ووفيات جديدة بفيروس كورونا،  موضحًا أن رؤساء الصحة قاموا بتسجيل 355 حالة فقط، بعد أن كانت تعلن عن إصابة يومية بنحو ال6000 حالة في الذروة، كما تم الإعلان عن وفاة 75 حالة، وهي بالطبع تقل عن ال919 حالة وفاة التي تم الإعلان عنها 27 مارس الماضي،  بينما لاقى التقرير انتقاد من خبراء آخرون، مؤكدين أن الإدعاء مروع.

وصرح دكتور جامعة جلاسكو “أوسكار ماكلين”، أن ما يتم ترويجه من إدعاءات غير قابل للتطبيق على أسس وراثية، كما أنها لا تلقى الدعم بأي من الأدبيات العلمية،  موضحًا أن غالبية الطفرات التي قد تحدث في السارس نادرة جدًا”، وعلى الرغم من قدرة بعض الطفرات على إضعاف العدوى، ولكن من المستحيل أت تكفي تلك الطفرات لتغيير طبيعة الفيروس على المستوى العالمي أو حتى الوطني.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.